محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
305
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
طريقة البيضاوي في تفسيره جمع العلّامة في تفسيره بين التأويل والتفسير ، على مقتضى قواعد اللغة العربية ، وقرر فيه الأدلة على أصول أهل السنة . وهو كتاب مختصر عن تفسير الكشاف للزمخشري ، باستثناء أقوال المعتزلة التي تركها البيضاوي ولم يأخذ بها ، وإن كان في بعض الأحيان يقف موقف الزمخشري في التفسير . فصاحب الكشاف كان يذكر في نهاية كل سورة حديثا يبيّن فضلها وما لقارئها من الثواب والأجر عند اللّه ، وهي أحاديث موضوعة باتفاق أهل الحديث ؛ فوقع البيضاويّ فيما وقع فيه الزمخشري ، وروى الأحاديث في آخر تفسيره لكل سورة . موقفه من الآيات الكونية البيضاوي إذا عرض للآيات الكونية ، لا يتركها بدون أن يخوض في مباحث الكون والطبيعة ، ولعلها ظاهرة سرت إليه من طريق التفسير الكبير للفخر الرازي ، حيث استمدّ منه وأخذ عنه ، يقول في تفسير قول اللّه تعالى . . . فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ « 1 » . موضحا حقيقة الشهاب : « الشهاب ما يرى كأنّ كوكبا انقض » ، ثم يرد على من يخالف ذلك فيقول : « وما قيل إنه بخار يصعد إلى الأثير فيشتعل فتخمين إن صح لم يناف ذلك . . » « 2 » موقفه من مذهب أهل السنّة ومذهب المعتزلة نجد من تفسيره بأنه يقرّر في أغلب الأحيان مذهب أهل السنّة ومذهب
--> ( 1 ) سورة الصافات 10 ( 2 ) تفسير البيضاوي ج 5